عاجل

 الوحدة أونلاين :-إبراهيم شعبان-

تابعنا وعلى مدى أيام كوميديا إعلامية قدمتها وسائل إعلام معروفة بخطابها التضليلي حاولت تسويق صور خادعة عن مجاعة وموت يحيق بمواطني بلدة مضايا المحاصرة.

الوسائل تلك تاجرت بصور المجاعة وتباكت على براءة الأطفال ودعت لتقديم العون والتبرعات للمحاصرين جوعاً حتى الموت.

لكن وعلى عكس المثل فالتجارة ليست شطارة دائماً إذ سرعان ما انقلب السحر على الساحر وتكشفت الحقيقة التي نطقت بعبارة: هذه بضاعتكم ردت إليكم فالمساعدات وكما أظهرت الوقائع لم تتوقف ومعروف من كان يستلمها ويسرقها ويتاجر بها ويحرم أبناء البلدة منها وهذا ما جاء على لسان أبناء مضايا أنفسهم.

مئات الصور الخادعة قدمتها تلك الوسائل لأطفال بعمر البراءة ومواطنين بأجساد ضامرة توحي بمجاعة مخيمة على البلدة وسكانها ولم يفت مقدم تلك الصور من أن يزرف دموع التماسيح ويتباكى على حالة الأطفال لاستعطاف الرأي العام ودعوته للتبرع لإنقاذ الطفولة في مضايا.

الكذبة لم تنطل حتى على السذج من الناس إذ ومع وصول الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية قبل ثلاثة أيام تنفس مواطنو مضايا الصعداء وتحدثوا لوسائل إعلام مرافقة لقافلة المساعدات عن سلوك المجموعات المسلحة في مضايا التي استأثرت بكل شيء وتاجرت به حتى بحبة الدواء ورغيف الخبز وصادرت كل المساعدات التي كانت تقدمها الدولة للمواطنين.

أحاديث المواطنين في مضايا أسقطت ورقة التوت عن تلك الوسائل الإعلامية التي كانت ومنذ بدايات الحرب على سورية أداة عدوان بيد ممولي الحرب ومشغليها فالتباكي على صحة الأطفال ووضعهم البائس لم يكن أكثر من توظيف خبيث في أهدافه ومراميه بهدف شيطنة الدولة وإظهارها بمظهر المعادي لشعبها وتشويه صورتها أمام الرأي العام.

ليست المرة الأولى التي تسقط فيها تلك الوسائل التي باتت معروفة لكل المتابعين بانحرافها وانعدام مصداقيتها وابتعادها عن أدبيات أي خطاب أو رسالة إعلامية فهي وكما ذكرنا لا تعدو كونها أداة إجرام تحرّض على القتل وتلّمع صورة القاتل وتبرئ المجرم وتجرّم الضحية وهي في سلوكها المفضوح إنما تعكس حالة من الإفلاس واليأس تماماً كحالة مموليها.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش