عاجل

 

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان-

تسميات كثيرة ومتباينة أطلقها المحللون وقادة الرأي على العام المنصرم، ولكل أسبابه ومقارباته البعض قال: إنه عام التمهيد للحلول، وقال فريق ثان: إنه عام إعادة التوازن إلى العلاقات الدولية ونهاية القطبية الأحادية، وفريق ثالث أسماه عام الصعود الروسي ورابع عام الانتصار السوري، وخامس الحرب على الإرهاب، وسادس عام عاصفة السوخوي وسابع سقوط الصنم الأمريكي والحلم الأردوغاني وغير ذلك الكثير.

أمام تعدد المقاربات والتسميات سنقف عند مقاربتين تصدّرتا المشهد الاقليمي والدولي في العام الفائت هما: الصعود الروسي والانتصار السوري.

 في مقاربة الصعود الروسي أجمع محللون على أن روسيا لعبت العام المنصرم دوراً مركزياً في مصير العالم تؤكده الوقائع وتدعمه المصداقية المتنامية على المستوى الدولي إذ ورغم الحرب السياسية والاقتصادية التي خاضها الغرب ضدها ومحاولات عزلها سواء بالعقوبات الاقتصادية أو بتخفيض أسعار النفط أو بجرها إلى حرب بالوكالة ينفذها السلطان أردوغان بدأت إرهاصاتها من بوابة إسقاط السوخوي الروسي فوق الأراضي السورية –رغم ذلك كله- أعلنت روسيا الاتحادية وعلى لسان رئيسها الواثق إن روسيا سترد وبحزم على أي خطر يتهدد مصالحها وأنها تخوض حرباً مصيرية لا تهاون فيها ضد الإرهاب وداعميه.

إضافة إلى تمكن روسيا من تثبيت أقدامها الراسخة على الأرض سعت وبنفس القوة والصلابة إلى تعزيز تعاونها العسكري مع الصين ودول أخرى تلتقي معها في نظرتها إلى مستقبل العالم وحق الشعوب في تقرير مصيرها ما يضع العالم أمام قوة راجحة في قدراتها البشرية والعسكرية.

مشهد العلاقات الروسية- الصينية المتنامية في المجالات كافة ومشهد التناقض الروسي مع الغرب دفع الكثير من المختصين والمحللين إلى القول: إن هذا العام سيشهد ولادة قطبية ثنائية إحداهما صاعدة والثانية تصارع لوقف صعود الأولى.

تاريخ العلاقات الدولية أثبت بالوقائع أن موت أي نظام دولي يحتاج إلى (مشفى) وسورية هي المشفى الذي سيموت فيه نظام الأحادية القطبية كما ستكون المشفى الذي سيولد فيه نظام الثنائية القطبية ما يؤكد دورها في مستقبل العالم ورسم سياساته وهذا يفسر تلازم الحديث عن الصعود الروسي مع الانتصار السوري الذي سيكون مادتنا القادمة.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش