عاجل

الوحدة أونلاين: - إبراهيم شعبان -

كان لافتاً حضور ظاهرة الإرهاب بقوة في مؤتمر باريس للمناخ ما يدلل على خطورة الظاهرة على الأمن والسلام الدوليين وتمددها في ساحات العالم كحالة ضاغطة ومستعصية على السياسات والدول.

في قمة المناخ كان متوقعاً أن نسمع ونتابع مداولات ونقاشات وعرضاً لدراسات علمية تحذر من ظاهرة الاحتباس الحراري، وارتفاع مياه المحيطات، واتساع ثقب الأوزون، وكوارث المناجم والانهيارات الجليدية وغيرها... وإذ بظاهرة الإرهاب تتصدر القمة التي تشارك فيها 195 دولة.

وبدلاً من البحث في سبيل إنقاذ مستقبل الكرة الأرضية بفعل المتغيرات المناخية يدور البحث أولاً حول سبل إنقاذ العالم من شرور التنظيمات الإرهابية التي ساهمت دول كثيرة تحضر المؤتمر في دعمها وتمويلها.

القمة التي يشارك فيها 158 رئيس دولة وحكومة افتتحت مناقشاتها بالحديث عن الإرهاب وامتداده أفقياً وتبيان مخاطره على مستقبل العالم وفي ذلك إثبات لوجهة النظر السورية من إن الإرهاب يتدحرج، ولا يعرف حدوداً، وليس هناك من دولة في العالم بمنأى عن مخاطره وجرائمه وهو بكل تأكيد يرتد على داعميه.

أمام طغيان ظاهرة الإرهاب على مداولات المؤتمر قد لا يتسع وقت المؤتمرين وبخاصة الغربيين منهم الذين يستبد بهم الهلع بعد أحداث باريس لتبيان حجم الخطأ الذي تصر على ممارسته دول كثيرة من خلال استمرارها بإنتاج أسلحة وذخائر وغازات وقنابل مدمرة ومحرمة يمكن أن تنفجر في مكمن تخزينها متسببة بفناء الحياة البشرية على الكوكب برمته.

ما يمكن أن نستنتجه من قمة المناخ هو تلازم مخاطر الإرهاب الكونية مع مخاطر الأضرار البيئية فكلاهما خطر على البشرية وكلاهما يستدعي فعلاً جماعياً عاجلاً وصادقاً لا مواربة فيه ولا نفاق لضمان مستقبل البشرية وإنقاذها.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش