عاجل

الوحدة أونلاين – ابراهيم شعبان -

لازالت ردود الفعل الغاضبة على قرار منع بث الميادين على القمر عربسات تتفاعل في الأوساط الإعلامية والرسمية والشعبية العربية تضامناً مع القناة وتنديداً بقرار المنع .

 قرار المنع لم يفاجئ أحداً من العارفين بنمط التفكير السعودي المعادي لكل فكر عربي أصيل ولكل إعلام يرتدي الحقيقة ثوباً والصدق منهجاً وينحاز لقضايا الناس والوطن .

منذ البداية تم توصيف المواجهة في سورية على أنها بين مشروعين : مشروع حضاري عروبي مقاوم متمسك بأصالة الأمة و تاريخها و استقلالها و مشروع استعماري صهيوني الهوية و الهدف يجر خلفه قطعان الأعراب و ركاب الإبل و لكل من المشروعين أدواته و خطابه و أسلحته التي يشكّل الإعلام قاطرتها نظراً لقوته التأثيرية و اشتغاله في ميادين قيادة الرأي و صياغة الوعي .

المواجهة في ميدان الإعلام هي الأخرى كانت بين إعلامين.. إعلام عربي قلباً و لساناً و آخر ناطق بالعربية لخدمة أعداء العروبة تاريخاً و تراثاً و حضارة .

في خضم تلك المواجهة الإعلامية ولدت قناة الميادين مشروعاً إعلامياً مقاوماً يبني رسالته على الحقيقة و سرعان ما أثبت حضوره في كل الميادين مستلهماً نبض الناس متقمصاً طموحاتهم و أحلامهم بفدائية متواصلة لاقتناص الحقيقة و تقديمها للجماهير بأسلوب فيه من الرشاقة و الدقة بمقدار ما فيه من المصداقية و الموضوعية و الوضوح .

لأن الميادين تعمل في الضوء و تغوص إلى الجوهر و تقدمه واضحاً فاضحاً ركام الزيف و الخديعة .. لأنها صوت الحق و الحقيقة في مواجهة إعلام الظلام و التطرف و الحقد و التضليل .. لأنها كذلك أقاموا في وجهها الحواجز و رفعوا جدران العزل و ضيقوا عليها الخناق .

        لماذا ..؟!

لأنهم يريدون إعلاماً مفصلاً على مقاسهم يساهم في تزييف الوعي و ليس صياغة الوعي .. لأنهم يريدون للميادين أن تقهقه وسط المأتم المرعبة التي تجتاح الامة و تسعى لإسقاط هويتها و أن تنضم إلى جوقة الراقصين على دماء الأبرياء .

يريدون للميادين أن تعيش معزولة عن محيطها و أوجاع عالمها و ناسها و أن تتعاطى مع موادها الصحفية بالاستشعار عن بعد تماماً كقناتي الجزيرة و العربية اللتين شكلتا أداة عدوان الأولى بيد الإخوان المسلمين و الثانية بيد الوهابية المتصهينة .

يريدون للميادين أن تتقوقع في واقع قطري ضيق و لا تنطلق إلى محيط عربي قومي رحب .

يريدون ان يشلوا حرية التعبير كي يظلوا يحكمون بعقلية الجاهلية الأولى .

إن الحرب الإعلامية التي تديرها ممالك النفط و إماراته لن تستطيع إسكات صوت الحق و إذا كانت الأسر الحاكمة هناك تمارس السياسات و المواقف الخانعة و تريد إعلاماً يزيّن عمالتها و خنوعها فإن الجماهير العربية المتخندقة مع الميادين في خندق المواجهة و المقاومة لها أساليبها و إبداعاتها في المعاندة و الرفض و هذا ما تبدى في وقفات التضامن و الحشود الشعبية و بيانات الرفض و الإدانة لقرار منع بث الميادين على عربسات .

وقفات التضامن و بيانات الرفض الشعبية تؤكدان أن المستقبل لن يكون ملكاً لركاب الإبل و حراس النفط و أصحاب مشروع الإعلام المضلل الذي يبني رسالته على الوهم و طمس الحقائق و كلنا ثقة أن الميادين تملك من الزخم و الدعم الشعبي العربي ما يكفي لمواصلة دورها و رسالتها على طريق تحقيق مشروعها الإعلامي العروبي المقاوم .

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش