عاجل

الوحدة أونلاين: - إبراهيم شعبان-

عرضت ندوة حوارية موقف القوى السياسية السورية من محاربة الإرهاب وفرص الحل السياسي المتاحة الآن.

الندوة جمعت تيارات سياسية وفكرية مختلفة الاتجاهات والآراء والولاءات.. لفتني حجم الافتراق في ترتيب أولويات القوى السياسية وارتهان بعضها المطلق لمشيئة مشغليها الذين شكّلوا قاطرة العدوان على سورية لدرجة يعتقد المتابع أنه يستمع لأصحاب فكر صهيوني الهوية والانتماء وليس لسوريين عاشوا على الأرض السورية أو تطلعوا للعيش عليها.

حالة من الدوخان والعبثية السياسية غلفت آراء ممثلي هيئة التنسيق وحالة أخرى من الخبال والزهايمر السياسي تلبثت عقل ممثلي الائتلاف وكلاهما في المحصلة يعبّر عن نوع من التوهان العقلي والضياع الفكري والأحلام الشيطانية المجنحة مستحيلة التحقق.

في الحديث عن فرص الحل السياسي المتاحة أصرّ ممثلو بعض القوى على وضع العربة أمام الحصان كي لا يسير قطار الحل الذي تسرّع خطواته عملية القضاء على الإرهاب والخلاص منه بل أصرت استجابة لتوجيهات مشغليها على هيئة حكم انتقالي لا تكون الدولة السورية الحالية طرفاً فيها كونها على حد زعمهم سبباً في وجود الإرهاب وانتشاره.

على الجانب الآخر عرضت بعض القوى الوطنية المشاركة رؤيتها من منطلق انتمائها لسورية فهي ترى في محاربة الإرهاب مسألة وطنية بامتياز يجب أن تشكّل جامعاً لكل السوريين المؤمنين بسورية واحدة موحدة أرضاً وشعباً، وهذه المهمة بتقديرهم هي مهمة مقدسة ومن دونها لا يمكن الحديث عن أي حل أو مسار سياسي إذ من المستحيل أن تستقيم أية عملية سياسية في ظل الإرهاب وانتشاره.

الندوة أفضت إلى حقائق ساطعة تؤكد ارتهان المعارضين لحلف العدواني على سورية فهم طالبوا ومنذ سنوات بتدخل عسكري غربي وأعلنوا استعدادهم لعقد صلح مع إسرائيل وعرّضوا أمن سورية للخطر واليوم يريدون إسقاط الدولة السورية ورئيسها المنتخب دستورياً ونسمعهم في كل نادٍ ينعقون أن لا دور للأسد في مستقبل سورية.

الحوار الذي تابعناه أظهر لكل المشاهدين والمتابعين في مشارق الأرض ومغاربها حقيقة المعارضة السورية التي تنام على سواعد الخارج وتستثمر في بورصة الدم السوري خدمة لإسرائيل وتغامر الوطن وترتكب كل يوم فعل الخيانة كي تأتي النار التي أشعلتها على كل بيت سوري.

يقولون: الحقد لغة العاجزين وهؤلاء الحاقدين وأسيادهم من آل سعود وآل ثاني والإخواني أردوغان يعيشون عقدة اسمها بشار الأسد لأنهم يعرفون جيداً أن بقاء سورية بقيادة الرئيس الأسد يعني أن تياراً قومياً عربياً مقاوماً سيتابع شق طريقه وينجز في التاريخ والجغرافيا والبناء ومعه تكون نهاية الفتن ونهاية المحن.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش