عاجل

 

 الوحدة أإونلاين - ابراهيم شعبان -

 بعد تصريحات مطمئنة بقرب إقلاع العمل بمعمل العصائر  الذي من المأمول أن  يسهم في امتصاص فائض الكميات المنتجة  من حمضياتنا التي تختنق سنوياً في السوق وتضيّق بدورها الخناق على منتجيها .

 نقول بعد التطمينات المتفائلة والتي أكدت إنهاء دراسة المعمل فنياً ايذاناً ببدء العمل فيه وذلك بموقع معمل الأخشاب سابقاً وعلى مساحة /40/ دونماً يعيد مجلس الوزراء ملف المعمل إلى هيئة التخطيط والتعاون الدولي لإجراء عملية مراجعة جديدة للدراسة الأولية للجدوى الاقتصادية والفنية حيث كانت الهيئة قد سبق لها أن رفضت مسودة الدراسة بسبب الأرقام غير المنطقية  للدراسة الفنية وغياب الجدوى الاقتصادية .

 إذاً معمل العصائر إلى المربع الأول وفي ذلك ما يثير القلق حيث وبعد أكثر من عقدين على غياب آليات تسويقية مجدية  للحمضيات وبعد صراخ منتجين واجهناه بإذن من طين وأخرى من عجين يجري التخطيط لإقامة معمل للعصائر يسدّ فجوة التسويق  ويمتص فائض الانتاج.

المعمل وكما تقرر يموّل من جهات حكومية وغير حكومية حيث التقت إرادة جهات عدة عند أهمية إقامته وتقاسمت الأدوار والمهام والاسهامات المالية وعلى خلفية ذلك  بدأت دراسة المشروع التي أفضت إلى تحديد طاقته الانتاجية بـ /65/ألف طن  يمكن أن تدر ربحاً سنوياً يصل إلى حدود المليار ليرة مع تحديد سعر شراء الحمضيات بـ25 ليرة للكيلو غرام الواحد ومن كافة الأصناف كما وبينت الدراسة أن العجلة الانتاجية للمعمل ستكون موزعة على 120 يوم عمل وباقي أيام السنة مخصصة للتعبئة والتسويق .

دراسة المعمل والتفكير الجدي بإقامته شكلتا بارقة أمل  يتيمة على طريق معالجة ولو جزئية لمشكلة فائض الحمضيات  حيث وإذا ما توقفنا عند الطاقة الانتاجية المقررة حسب الدراسة بـ/65/ألف طن  يتبين أنها لاتشكّل سوى رقم متواضع من كمية الفائض السنوي المقدر حسب الدراسات بـ450 ألف طن   من أصل الكميات المنتجة والتي تزيد عن مليون ومئة ألف طن سنوياً.

 بارقة الأمل يمكن أن تتلاشى بخاصة بعد أن أعادت  الحكومة ملف الدراسة إلى هيئة التخطيط  والتعاون الدولي لإجراء  مراجعة للجدوى الاقتصادية  مايدخلنا دائرة  الاحتمالات بين الرفض والقبول كما ويعيدنا إلى المربع الأول وإذا كان الفرح يغمرنا بوصول سورية إلى المرتبة الثالثة عربياً بإنتاج الحمضيات فإن الحزن يجتاحنا ونحن نسمع صراخ المنتجين ونرى حمضياتنا مرمية على حوافي الطرق ونتابع جهود التسويق  المتعثرة والعاجزة عن الخروج من عنق الزجاجة.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش