عاجل

الوحدة أونلاين: - إبراهيم شعبان -

انتصارات تشرين ليست محطة للذكرى مسجلة في دفتر الأيام يستعيدها من عاش وهج الانتصار، هي كانت وستبقى قاطرة وطنية لا يتوقف اندفاعها ولا تنطفئ جزوتها المضاءة بدم الشهداء –لأنها كذلك- كبرت مع الأيام حيث وعبر اثنين وأربعين عاماً لم يغادر أبطال تشرين ساحات المجد ولا زالت سواعدهم مشدودة إلى بنادقهم لأن المعركة مستمرة والعدو واحد والصراع طويل.

الأبطال الذين حققوا نصر الإرادة في تشرين وقدموا للعالم الصورة الأنصع عن حقيقة المقاتل العربي السوري وعزيمته وصبره وإيمانه بحقيقة انتصاره –هؤلاء- استنبتوا من تربة الوطن جيلاً من البطولات يكتب اليوم بفوهات البنادق سطراً هو الأهم في تاريخ المنطقة ويرسم بثبات الإرادة مستقبل العالم.

فضيلة الكتابة عن تشرين هي أنها تتوجه لجيلين تشرينيين الأول صنع المأثرة الخالدة وكان صخرة الأساس... زرع، وغرس الدم والعرق في تربة تشرين بقيادة القائد المؤسس حافظ الأسد، والثاني رضع حليب البطولة وفتح عينيه على أمجاد أبائه فاندفع إلى ساحات الواجب المقدس يحمي الانتصار ويحافظ عليه متوهجاً في النفوس والعقول وينجز في ميدان المواجهة الجسورة مع أعداء الحياة النائمين على سواعد الخارج وها هو يرسم ملامح تشرين جديد يشرق كالصباح.

جيلان تشرينيان شكّلا لوحة الخلود في مسيرة شعبنا الذي أبدع نصر تشرين ويبدع اليوم إنجازاً أكبر وأشمل في معركة يتحالف فيها مع النصر في مواجهة قوى الظلام من إرهابيين وتكفيريين يحاولون قتل إرادة الحياة وتعميم الخراب وخلفهم قوى الشر تقف على سلاحها متربصة بنا محاولة إعادتنا إلى دائرة الهيمنة والوصاية.

في الذكرى الثانية والأربعين لانتصارات تشرين تستعيد ذاكرتنا المثقلة بالأوجاع كما هي حافلة بالبطولات بعضاً من غدر الأعراب وطعناتهم وتآمرهم على أمجاد تشرين وبطولات صانعيه.

اليوم وإذ تهطل الذكرى الثانية والأربعين لحرب تشرين التي مزقت فيها دمشق خارطة الذل نتطلع بتفاؤل رسولي إلى تشرين قريب يشرق من فوهة بنادق أجيال تشرينية مقاومة تعيد رسم مستقبل العالم وإلى أن يتحقق ذلك نردد قول شاعرنا الكبير سليمان العيسى: تشرين لم ينته الشوط الذي بدأت....

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش