عاجل

الوحدة أونلاين – ابراهيم شعبان -

العيد يقف ببابنا، لن يجد من يأذن له بالدخول فعيدنا الحقيقي مؤجل إلى يوم نعلن فيه نصر بلدنا الذي يرسمه رجال جيشنا برصاص بنادقهم التي تغزل سجادة العيد القادم ليفترشها كل أبناء الوطن.

عيدنا خجول، يجول بيننا، يحاول تسويق الفرح الذي غدا في زماننا جنحة لمن يمارسه في حضرة الموت والحزن والخراب.

في زمن كزماننا ليس للفرح ممر إلى قلوبنا ولا مقر إلى حياتنا وكيف يكون له ذلك والمصائب والنوائب تأذن لليباس فقط أن يفترش دروبنا ويسد الضوء إلى مسارب قلوبنا المفجوعة.

في العيد يخوننا الفرح، نحاول أن نصنع أصنافاً جديدة ملونة لفرح يخرج من رحم أحزاننا وأوجاعنا وأمانينا لكنّ إمكاناتنا تفشل في الإمساك بشيء يمر أمامنا يشبه الفرح، يمتطي صهوة الريح وامضاً كالبرق في ليالينا المظلمة وأوقاتنا المثقلة بالألم.

أمس الاول فرحت أرضنا قليلاً عندما بكى السحاب وانهمر خير السماء بعد انحباس فالأرض تفرح دائماً لبكاء السحاب، ونحن على يقين مطلق أن نفوسنا ستشرق بالفرح قريباً ففي قلب السواد بياض يختلج دائماً.

ونعود إلى عيدنا الخجول، ففي العيد تنفتح الذاكرة على خزائن الفرح والأماني الطيبة وفي العيد أيضاً نفتح دفتر الذاكرة نستحضر قائمة المعارف والأصدقاء الذين نرسم معهم لوحة الأيام نتمنى لهم متسعاً من الفرح فهم كانوا ولا زالوا حاضرين في مشاعر نفوسنا حتى أقاصيها لهم جميعاً نقول: أضحى مبارك وكل عام وسورية بخير.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش