عاجل

الوحدة أونلاين - إبراهيم شعبان -

ملايين الطلاب تدفقوا إلى مدارسهم وانتظموا على مقاعدهم في مرحلة المعرفة والعلم التي لا بد وأن تستمر في ميادين التطور والرقي والازدهار.

من نافذتي أرقب أرتال التلاميذ والطلاب المتدفقة إلى المدارس.. ملايين الفراشات الملونة عادت ترف كل صباح وترخي ضفائرها على الطرقات والدروب المؤدية إلى المدارس.. الباحات عادت تنبض من جديد والمدارس استعادت أنشودة الحياة والصخب المحبب.

أربعة ملايين تلميذ وطالب في سورية عادوا إلى مدارسهم والعود أحمد.

هم اشتاقوا لمدارسهم، لمقاعدهم، ومدارسهم اشتاقت إليهم والدروب اشتاقت أيضاً لإشراقة الصباح على الوجوه الطرية.

وزير التربية كما تابعنا زار عدداً من المدارس مؤكداً أن التحاق التلاميذ بمدارسهم يحمل رسالة للعالم أجمع تقول: إن سورية أشد عزماً على مواجهة ثقافة الموت والدمار وأكثر ثقة بانتصارها وتمسكها بتاريخها وهويتها وحضارتها.

مدارس اللاذقية كباقي مدارس القطر أشرعت أبوابها لأفواج الأمل الواعد وصناع الغد الأجمل، وعلى مقاعدها انتظم 261 ألف تلميذ وطالب.

مع كل صباح  أسمع هذا الضجيج المحبب وتدور بي الأفكار، أشياء كثيرة تدفعني للبكاء والأمل معاً ففي وطني حيث جيوش المغول اغتالت بسمة الطفولة لا مساحة للفرح ومع ذلك يبقى فيه ما يغري بالكثير من الأمل فالوطن الأجمل لا تصنعه أشجار يابسة والسنابل التي تبخل بالقمح لا يمكن أن تكون أمهات لأرغفة الخبز، الوطن الأجمل يبنى بالأيادي النظيفة المتلاحمة التي تعرف كيف يكون العطاء.

وتدور بي الآمال والأحلام فنحن من جيل الأحلام التي تحقق بعضها وانكسر أغلبها، ويتوقف بي الدوران عند محطة الطفولة لأجد نفسي أصرخ بنبرة التحدي في وجه أعداء الحياة ممن يسرقون بسمة الطفولة ويسدون أمامها دروب المستقبل بأكوام الأشواك والأفكار السود.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش