عاجل

الوحدة أونلاين:إبراهيم شعبان -

يتساوق الحديث هذه الأيام عن الغلاء ومؤونة الشتاء طرداً مع أحاديث الميدان ومواجهة الغزاة والطغاة.

في حديث الغلاء الكل يشكو، يتألم، يرفع صوته المبحوح في وجه غول الغلاء الذي ينهب الجيوب حتى آخر قرش مجموع بالحلال.

ما يؤلم أكثر أن بيننا الكثير من التجار والفجار يمتصون دمنا ويصرفون هذا الدم على موائدهم العامرة، وسهراتهم البازخة والملونة، ولنا أن نزور منتجعاً أو مطعماً من ذوي النجوم الخمسة أو العشرة لتأكيد ذلك.

المواطن المنتوف والمنهوب لم يعد يفرّق بين من يتاجر بقوته وخبزه ودوائه، وحصته من الكهرباء والمازوت، وبين إرهابي يستهدفه في حياته ووطنه، فكلاهما معتد، وكلاهما مجرم وعدو وحربه واجبة.

وعود على بدء: ففي أيلول يستحوذ حديث المصروف وتحضير المكدوس على كل الجلسات العائلية، فلا حديث يتقدم على احتياجات المدارس وكلفة المكدوس، وسعر الباذنجان، غالباً ما تنتهي الجلسة بجردة حساب رياضية يستعمل فيها أصحاب العيال آلاتهم الحاسبة جمعاً وطرحاً وتقسيماً وضرباً لمعرفة تكلفة المكدوسة الواحدة ليصار إلى معرفة التكلفة النهائية للمؤونة التي يصعب تأمين تكاليفها في ظل ارتفاع مجنون للأسعار، يقابله عجز الحكومة عن وقف صعودها الناري الذي يلتهب كل لحظة بحيث يجد المواطن المنهك نفسه أمام تضخم معيشي يلتهم دخله مع أول الشهر.

قبل يومين قرأت زاوية في صحافتنا المحلية بعنوان (قرض المكدوس) تطالب كاتبها الحكومة بمنح قرض سنوي في أيلول تحت مسمى قرض المكدوس و بالطبع فالمكدوس هو تلخيص لكل احتياجات الناس في أيلول.

استحوذت علي الفكرة ووجدت فيها مطلباً قابلاً للتنفيذ والقياس بعد أن أنهكنا جنون الأسعار وفجور التجار. 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش