عاجل

 

 

 

الوحدة أونلاين: - إبراهيم شعبان -

كما مبادئ الحق والخير والجمال والحب لا تقبل القسمة أو الاختزال كذلك في السياسة مبادئ لا تقبل القسمة كالسيادة، ووحدة الجغرافيا وقوة الحق وغير ذلك.

سورية لا تقبل القسمة إلا على واحد، ووحدة أرضها غير قابلة لانفصام العرى وشعبها رفض التقسيم تحت حراب الانتداب الفرنسي بدايات القرن الماضي فكيف يقبل التقسيم وهو في دولة سيدة مستقلة تواجه ذئاب البشرية بصمود جسور.

خرائط التقسيم التي رسمت خلف البحار لم تجد لها مرتسماً على الأرض السورية رغم سهام الغدر وجحافل الطغاة وأسراب الجراد التي استخدموها من شرق العالم وغربه.

اليوم تعود نغمة التقسيم إلى الواجهة وتستحوذ على عقول الشياطين من سلاطين بني عثمان وحراس مملكة الظلام وتسري حرب الشائعات التي تقصف عقل المواطن السوري محاولة تغيير قناعاته وتدمير وعيه وتكريس فكرة أن سورية مقسمة وأن لا أمل في العودة إلى حالة ما قبل الأزمة.

إذا ما توقفنا عند السلوك الأردوغاني كونه أكثر اللاهثين إلى مشروع التقسيم نرى كيف أوعزت تركيا للمرة الثانية لفصيلها المسلح على الأرض السورية (أحرار الشام) لرفض وقف إطلاق النار في الزبداني والفوعه وكفريا وكيف استجابت حركة أحرار الشام السلفية ذات الجذور القاعدية لأوامر أردوغان محاولة إفراغ قريتي الفوعة وكفريا من سكانهما بشكل كامل تمهيداً لإنشاء دولة الشمال السورية التي يحلم أردوغان بقيامها وتابعنا مطالباته الدائمة بالمنطقة العازلة ومبرراته الواهية حول أهمية قيامها.

من يتابع السلوك السياسي التركي يرى أنه ذاهب باتجاه إقامة دولة الشمال رغم الممانعة الأمريكية وإشارات الرفض الكثيرة التي كان آخرها سحب بطاريات صواريخ الباتريوت من الحدود السورية- التركية في لحظة لها الكثير من الدلالات السياسية الحاسمة.

سورية لا تقبل القسمة إلا على واحد تؤكد ذلك حقائق الواقع والتاريخ وأولها:

الجيش العربي السوري وتضحياته ودماء شهدائه وحكمة قادته فهو كان ولا زال صمام الأمان في تجنيب سورية والشعب السوري ما لا يمكن تصور أبعاده في إطار المخططات التي ترسم خارج حدود العقل والمنطق لتقسيم سورية وتفتيت وحدة شعبها.

ثانياً: الواقع الشعبي المقاوم الذي شكّل صخرة تقطعت حراب الدنيا عليها فتماسك الشعب ووحدة القرار وقوة الدولة ومؤسساتها ودينامية الحياة التي لم تنقطع أو تتوقف أسقطت أحلام الطغاة وسارقي الأوطان الذين لم يقرؤوا جيداً تاريخ سورية وقدرتها على إبتلاع الطغاة والغزاة.

ثالثاً: التفاؤل بالنصر الذي كان ولا زال مهنة السوريين الذين اتخذوا من الجهاد والشهادة بوصلة لدحر الغزاة ما يجعل الآمال بالنصر أقرب من حبل الوريد ولو كره الحاقدون.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش