عاجل

الوحدة أونلاين: - إبراهيم شعبان -

زرعت المجموعات المسلحة قذائف حقدها في شوارع اللاذقية متسببة الموت والخراب ما استطاعت إلى ذلك سبيلا.

المجموعات المسلحة المنتعشة معنوياتها بتصريحات (الجبير) وزير خارجية آل سعود اعتقدت أن بمقدور صواريخها الطائشة كأصحابها إحداث اختراق في حياة الناس وسلوكهم اليومي.

خمسة أيام متتالية أشعل الإرهاب حوار النار في مدينة أشعلت بالحرف مشعل الهداية للبشرية وعبثاً حاول إيقاف نبض الحياة راسماً حقده بالدم والخراب على المدينة وأهلها.

وصلت رسالة (الجبير) لا حوار مع سورية ولا تحالف معها في محاربة الإرهاب والرسالة ترجمها الإرهابيون وزرعوا كلماتها في شوارع اللاذقية مشاهد موت ورماد، فسال دم طهور غالٍ سفح في غير مكانه وزمانه، وبسببها فقد مواطنون ممتلكاتهم ومصادر رزقهم.

اللاذقية التي لم تنحن يوماً للنار والدم بعثت رسالتها المضادة إلى الجبير وأزلامه وفي مضمونها نقرأ:

صواريخ غدركم لم تدفع مواطناً واحداً للزوم بيته، أو تأجيل عمله.

حركة الحياة لم تتوقف ولم تتراجع، فالدم المسال في الشوارع لم يوقف نبضاً ولم يعطّل نشاطاً أو مدرسة أو محلاً تجارياً.

صواريخ حقدكم زادتنا إصراراً على الحياة وها هم أبناء اللاذقية الذين وحّدهم الدم ينطلقون إلى ميادين أعمالهم لم تهن عزيمتهم، حياتهم تسير وفق طقوسها المعتادة، ورشات العمل افترشت الشوارع وتكامل أداؤها لرسم صورة أبهى لمدينة البحر والأبجدية.

اللاذقية ورغم حقدكم ستبقى تردد أنشودة المحبة والإخاء والتسامح حيث وتحت هذه العناوين نهضت حضارات لا زالت تنطق بعظمة الأولين، وتقدم الدليل الساطع على غنى مكوناتها الحضارية.

أبناء اللاذقية يعرفون أن في ثنايا الأحزان تكمن فرصة مهمة لبناء أحلام جديدة ستكون عنوان حياتهم التي لا بد وأن تشرق كالصبح، ولن يوقف من سرعة إشراقها تصريح مأزوم أو صاروخ مسموم، أو قذيفة غادرة مفتوحة على النساء والأطفال.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش