عاجل

الوحدة أونلاين : إبراهيم شعبان –

العالم يستدير وتتسارع استدارته كي يبقى على لوحة المشهد الإقليمي الذي ترسم ملامحه سورية بصمودها وبطولة جيشها .

وحدهم آل سعود ينتظرون تعليمات أسيادهم ليعرفوا كيف يستديروا ومقدار الاستدارة .

في مؤتمره الصحفي مع وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف أول أمس ظهر عادل الجبير وزير خارجية آل سعود مراهقاً سياسياً يردد كالببغاء كلاماً ممجوجاً مستهلكاً، سخيفاً، تجاوزه العالم بأسره، وليس له مصرف حتى في بنوك أسياده.

أمام كل سؤال من الصحفيين وبأي اتجاه كان الجبير القادم من الماضي  يعود إلى القضية التي تنغّص عيشته ليؤكد ويردد مراراً: السعودية لن ترضى ببقاء الأسد.

- لا مكان للأسد في مستقبل سورية.

- السعودية لن تكون في تحالف مع الأسد لأنه سبب لظهور داعش.

- السعودية لن تغير موقفها من الأسد وما يقال عكس ذلك لا أساس له.

- على الأسد أن يرحل إما بحالة سلمية أو بالقوة العسكرية.

كلام الجبير يؤكد كم هو صاحب عقل عاجز عن التشخيص والعلاج، وكم هو متخلف عن فهم التحولات السياسية الحاصلة في مشهد الأزمة السورية.

لا نعرف عدد الذين ضحكوا حتى أغميّ عليهم بعد سماعهم كلام الجبير (السعودية لن ترضى) وتساءلوا بسخرية: من طلب منها الرضى؟! وهل بمقدور السعودية أن تمارس الرضى أو عدمه، أو تقبل أو لا تقبل أو تخرج عن رغبة أسيادها الذين قبلوا مرغمين.

السعودية التي تضربها داعش في قلبها ويتقدم على حدودها الجيش اليمني لن تجد لها مكاناً لا للرضى ولا للقبول فهي أعجز عن إدارة حروبها، بل أعجز عن إدارة خلافات بيت سعود والخطر الذي يشكّلونه على بعضهم، وصراع محمد بن نايف مع محمد بن سلمان سيشعل البيت بقاطنيه.

كلام الجبير عكس غضباً واضحاً بل هزيمة معلنة من نجاحات لحلف المقاومة سواء في الملف النووي الإيراني أو في خطاب الانتصار للسيد الرئيس بشار الأسد وكيف انفتحت بعده أبواب دمشق على مبادرات سياسية تأتي من شرق العالم وغربه.

السعودية التي عجزت أن تجد لها مكاناً في معادلات المنطقة، اعتقدت بعقلها الغبي أن المكانة يمكن أن تتأتى عبر الإيغال بالدم السوري والعراقي واليمني والبحريني واللبناني والليبي وأن طبخ السم لقتل الأبرياء يمكن أن يجعل منها دولة ذات شأن متناسية أن طابخ السّم آكله.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش