عاجل

الوحدة أونلاين: - إبراهيم شعبان -

و يحق لنا القول: عيد بأية حال عدت يا عيد، فما يعيشه وطننا أرخى بثقله على أرواحنا , وغيّر فينا الكثير , وبدّل في حياتنا الكثير أيضاً , بل قلبها رأساً على عقب , وخاصةً في الجانب الاقتصادي , ومع ذلك يجد الواحد منّا نفسه أسير واجبات لا يجد منها مهرباً , و في مقدمتها احتياجات العيال , فنحن بشر من لحم ودم و مشاعر وأحاسيس و عواطف , وسقف أمانينا أن نرسم ابتسامة فرح على وجوه أطفالنا .

يقال : أن نبض السوق من نبض الناس , وربما كان أحد أهم مؤشرات وضعهم المادي و النفسي , و ما اندفاع البعض منّا إلى الأسواق ألا تعبير عن النبض الساكن فينا, نمارسه وفق تقليد محبب اعتدنا عليه أياً كانت الظروف .

صحيح أننا نستقبل العيد بجبال من الهموم التي تهد الأرواح والأجساد ,

ففي حالتنا الراهنة حيث بلدنا يتعرض لأقسى امتحان في تاريخ البشرية , لا يمكن للفرح أن يبسط أجنحته , كما و أن النفوس ضاقت بحملها وهجرت أفراحها بعد أن جسمت عليها الأتراح - في وضع كهذا -  تغدو زيارة السوق واجباً يؤديه الآباء تجاه أكبادهم التي تمشي على الأرض فقط.

مع كل ما نحن فيه نقول : أهلاً بالعيد ومهما ابتعد قطار الأحزان لابد له أن يقف عند محطة السعادة التي نتطلع إليها بتفاؤل رسولي , و إلى أن يتوقف قطارنا على تلك المحطة لابد أن  نعيش أوقاتنا بما تمليه علينا إرادتنا و ليس بما تمليه الظروف وإلا لكنّا نمارس الانتحار الجماعي .

أهلا بالعيد وكل عيد و أنتم بخير   

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش