عاجل

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان -

المتابع لأداء قناة الجزيرة القطرية ، والمستمع لبرامجها وحواراتها يدرك عدوانية خطابها الذي انتقل وبشكل ممنهج ومدروس من التضليل إلى التحريض على القتل والإبادة الجماعية.

القناة التي اكتسبت بداية جمهوراً واسعاً في المنطقة والعالم مستفيدة من إمكانات مادية كبيرة وكوادر مؤهلة، وتقانات نوعية، ومستفيدة أيضاً من نقاط ضعف الإعلام العربي الرسمي وما يتسم به من ابتعاد عن قضايا الناس – القناة تلك- تبدت عن وجه عبوس حاقد متحولة من وسيلة إعلام لها خطابها ورسالتها إلى أداة عدوان لها أسلحتها الفاتكة وسمومها القاتلة.

مع بدء ما سمي الربيع العربي شكّلت الجزيرة قاطرة الإعلام التضليلي، شوهت الحقائق وخاطبت الغرائز، فبركت الأخبار والصور الخادعة، تدخلت بالمعلومات وحرّفت معناها، وحولت مسارها إلى هدف معاكس لإيهام الرأي العام أن الربيع الواهم هو منقذ الأمة من شر نفسها، متحولة إلى بوق إعلامي، وشريك في سفك دماء بريئة.

سنوات من التضليل المبرمج والممنهج مارست خلاله القناة سياسة منحازة مسممة عقل المتلقي ووعيه ما يؤكد ارتباطها ومنذ نشأتها المستترة بالمشروع الأمريكي المعد للمنطقة تحت ما سمي الشرق الأوسط الكبير.

ومن قاطرة للتضليل تنتقل الجزيرة إلى داعية للقتل والإبادة وتسفر كلياً عن وجهها وانحيازها التام للعدو الصهيوني وأدواته التكفيرية الإخوانية وهذا ما شاهدناه في برنامج الاتجاه المعاكس عندما دعا المدعو فيصل القاسم إلى الإبادة الكلية والاقتتال الطائفي وتلا ذلك استضافة أبي محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة وتابعنا حينها كيف استفاض المدعو  أحمد منصور الأخواني في قلب الحقائق وتشويه الوقائع والإغراق في المذهبية البغيضة.

ويبقى السؤال: ماذا بقي من قناة الجزيرة وهل يصح بعد ذلك أن تسمى قناة إعلامية؟!

والسؤال النازف أكثر: عندما يصل بوق إعلامي لهذا المستوى من الانحطاط والانحراف المهني والابتعاد الكلي عن الإعلام شكلا ومضموناً ورسالة، ويحرّض ليس على التطرف فقط بل على القتل ألا يكفي ذلك لإيقاظ ضمير العالم لإسكاته ومقاطعته وإسقاطه ومعاملة فريقه معاملة الإرهابيين.

العالم أجمع أن الكلمة تدمر أوطاناً وهي أشد فتكاً من فعل الرصاصة والقنبلة فكيف يجوز أن نصف مطلق الرصاصة الغادرة بالإرهابي ونستثني صاحب الكلمة المدمرة.

بيت القصيد: نحن أمام إرهاب إعلامي لا بد أن نحاربه تماماً كما نحارب الإرهاب والإرهابيين ولكن ليس بتحالف وهمي كالذي تقوده أمريكا في حربها على داعش.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش