عاجل

 الوحدة أونلاين :- ابراهيم شعبان-

تاريخ الأمة ويومياتها يكتبان بالدم, ويزداد الاشتباك تعقيداً بين مشروعين متصارعين على امتداد الجغرافيا العربية الأول ممسك بوحدة الأمة وتاريخها وتراثها وحضارتها ،والثاني تقسيمي صهيوني وهابي تكفيري  وعلى الأرض أيضاً تنبسط خرائط التقسيم وترسم حدود جديدة للأوطان والبلدان.‏

مشهد الأمة يزيد المواجع في وجدان الصحفيين الذين يعملون في حقل الكلمة الجسورة حيث أقلامهم مغموسة بآلام وأوجاع الناس والأوطان.‏

ولأن الصحافة صدى الواقع وصورة الحياة فليس بإمكانها العيش خارج جلباب الأرض والناس والمحيط وليس لصحفي أن ينسلخ عن محيطه ووطنه وأرضه .

لأن الصحافة هكذا يزداد في كل يوم نزيف الأسئلة حول قدرة الصحافة على توصيف جراح الأمة من محيطها الكسير إلى خليجها الأسير.‏

ماذا يفعل الصحفيون أمام موجة الانكسارات والاحباطات التي تلفح بريحها المسمومة كل أوجه الحياة في الأمة؟!‏

ماذا تفعل الأقلام في زمن انقلاب المفاهيم وانتحار القيم والعقائد وسقوط النظريات وتقدم فتاوي القتل وقطع الرؤوس والابادة الجماعية..‏

ماذا تفعل الأقلام أمام قصف إعلامي ممنهج ومعولم يريد من الناس أن تلغي عقولها وان تصدّق أن أبا بكر البغدادي هو منقذ الأمة ومخلصها وان جبهة النصرة ليست تنظيماً إرهابياً, وان المقاومة الوطنية لمشاريع الهيمنة الوافدة هي الإرهاب بعينه, وان تدمير تدمر ليس لإلغاء الحضارة والتاريخ،وإنما لبناء حضارة أكثر تمدناً, وأن الشعوب المدافعة عن حقها في الحياة وبناء مستقبلها هي حامية الإرهاب والإرهابيين .

هل كان الشاعر على حق عندما قال :

 يخجل الحبر أن يدوّن حرفاً ........ بعد أن صار بالدم التدوين

إنه زمن مقلوب يمشي على رأسه وفي مواجهته تتضافر الأقلام الوطنية التي تقتحم جمر المهنة وتكتب بالدم حيناً وبالقلم أحيانا .

الأقلام الوطنية المتجذرة في تربة الأمة ورغم محاولات تعميم اليأس والهزيمة استطاعت أن تمسك بالحراك الشعبي وتصلّب الجبهة الداخلية وتزرع الأمل في فجر جديد مرتقب .

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش