عاجل

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان  -

مقولة التاريخ يعيد نفسه وتتغير شخوصه صحيحة في غالب الأحيان ونراها اليوم ترتسم في يوميات الأزمة السورية بخاصة بعد أن كشف حزب العدالة عن وجهه الانكشاري.

الوجه الانكشاري لحزب العدالة والتنمية يعيدنا إلى كتب التاريخ و ما قرأناه عن الجيش الانكشاري العثماني الذي كان قوامه مجموعة من اللقطاء والمكتومين وأولاد الشوارع تم جمعهم في معسكرات وفيها خضعوا لتدريبات قاسية ولاختبارات على ممارسة التوحش وإدارته، بما فيها التمثيل بالجثث وتقطيع أعضاء بشرية قبل قتل أصحابها.

بوحشية  الجيش الانكشاري ربحت الامبراطورية العثمانية حروبها وارتكب سلاطينها أبشع الجرائم في تاريخ البشرية، بما فيها إبادات طالت الملايين ليست للأرمن وحدهم بل لكل الطوائف والجماعات والبلدان التي اجتاحها الجيش الانكشاري على يد الولاة العثمانيين.

أربعمائة عام امتد حكم السلاطين العثمانيين للديار العربية لم يتركوا أثراَ حضارياً يدل عليهم وكل ما هو حاضر في الذاكرة الجمعية وفي كتب التاريخ صورة  المجازر الجماعية والطربوش والخازوق كوسيلة إعدام كانت تنصب في الساحات ترهيباً وانتقاماً من كل متمرد على سلطة السلاطين.

اليوم يشكّل الإجرام الأردوغاني امتداداً طبيعياً لإجرام بني عثمان ، مع تطوير مذهل في الأساليب وصلت حد اجتراح إجرام لم تعرفه البشرية من قبل.

انكشارية أردوغان تتم اليوم بوسائط أكثر دموية وعدوانية سواء أكانت سيارات مفخخة أو تقطيع للأعضاء أو أكل للأكباد أو حرق للبشر وهم أحياء يضاف إليها محطات إعلامية شكّلت أداة عدوان بيد العثمانيين الجدد وطبعتهم الإخوانية تتقدمها قناة الجزيرة القطرية التي دعت قبل أيام في برنامجها الاتجاه المعاكس إلى الإبادة الجماعية تماماً على شاكلة إبادة الأرمن .

ولأن التاريخ خزان الذاكرة وسجل يوميات الشعوب فقد سجلت يوميات التاريخ كيف أقدم جمال باشا السفاح على إعدام كوكبة من فرسان الكلمة في 6 أيار عام 1916 ممن زادو عن الوطن بالدم والقلم فكانوا أخر وقدة في مجمرة الصراع مع المستعمر العثماني الغشوم واليوم يسجل التاريخ أيضاً كيف يتابع أردوغان سلوك أجداده فيقتل ويرتكب المجازر بواسطة أزلامه من مرتزقة العالم وانكشارييه.

وليس أدل على إجرام الاثنين جمال السفاح وأردوغان من قول السيد الرئيس بشار الأسد في كلمته لأبناء وبنات الشهداء في عيد الشهداء إن من قتل وأعدم شهداء السادس من أيار هو جمال السفاح ومن يقتل اليوم هو أردوغان السفاح.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش