عاجل

الوحدة أونلاين: - بيانكا ماضية -

مذ متى أنتَ هنا؟!

وكانت اللحظات مرتبكة

وصورتي تشهد آيات القصيدة

من بين ركام الصور انتشلها

وأعاد رسم ألوانها بحروف من ذهب

وما أنا المشغوفة ضربة لازب

ولا كل عاشق عليّ قدير إذ وقب

وكان الخراب يعمّ القلب

وقذائف الموت تحرق شرايينه

قلتُ: مذ متى أنتَ هنا؟!

قال: مذ رسمتُكِ شمساً طالعه

قلتُ: الجرح بعدُ ساخنٌ والروح ضائعه

وقال.. وقال.. ونثر خراباً آخر حين كتب..

البندقية طوع يمينه

وقلبُه خلف ساتر الليل اختبأ

وهمس باسم حبيبته وانتفض بركان غيرتي:

-حلب؟!

-نعم حلب.. حبيبتي مذ بدء الزمان

وأنا الراني إلى شهادةٍ على أرضها..

ودعوتُ: حماك الله وحمى حلب ومن فيها..

وسألتُ: ألأنها أرض أجدادك؟!

قال: بل لأنك ترعرعت فيها!!

وقال: أوتحبينها؟!

قلتُ: أنا ملكة قلعتها.

وهي الصابرة على اللهب..

-أأنت مليكتها وأنا من يملكها قبل غابر الزمان؟!

ورميتُ ابتسامة مخفية، وقلتُ:

-قاعة عرشها لي..أنا من يملك زخرفاتها ومنمنماتها..

أنا من رسمتُ على زجاجها المعشّق

وجعلتُها قبلة لمن آب.. وحلماً لمن ذهب..

وقال: أوراقُك مزورة..وصكوك ملكيتي مع حجارتها..

سلي تلك الحجارة..تخبرك عن فارسها وملكها

هي حبيبتي وأنت السبب..

وصمتُّ..

وجالت الذاكرة في زواياها، واشتعل الحنين في ضلوعي

وقلتُ: ..وحجارتُها تنطق باسمي كلما رأيتها عن كثب..

وسأل سؤاله الاستنكاري: ومن تكونين يابنة حلب؟!

وضحكتُ فأنا التي سألتُ سيفَ الدولة عن مشروعه، وهمست:

- لا تنازعني على عرشٍ ورثته عن أجدادي..

وقال: أنا من حارب الغزاة عبر تاريخي..وجعل من أرواحهم نعلاً لحوافر جوادي..

وضحكتُ مرة أخرى..ورحت أجول في قلعتي وأستطلع أمجادي..

ووقفت على هضبة الذكريات

أرنو إلى حلب النائمة بين الرمش والرمشِ..

إنها حلبي أنا

وليأتِ بكل انتصاراته التي تليق بعرشي.

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش