عاجل

 الوحدة أونلاين: - ازدهار علي -

دعت الأستاذة ازدهار خضور معاون مدير ثقافي جبلة في محاضرة ألقتها اليوم في  المركز الثقافي بجبلة تحت عنوان " اللغة العربية ومكانتها الثقافية و الوجدانية " إلى التصدي للدعوات التي تنادي بإحلال العامية مكان اللغة الفصحى بدعوى أن الفصحى تتسم بالجمود و العجز عن إمداد الكتب بوسائل التعبير الحديثة وأنها غريبة عن المجتمع عسيرة على الفهم عاجزة عن تثقيف الجماهير ، مشيرةً إلى أن اللغة العربية هي  لغة العلم و المعرفة لقرون عدة من الزمن لذا فهي  مدعاة للفخر و الاعتزاز بها و موضحةً أن اللغة العربية  تمتلك خصائص فريدة كغناها بالمفردات ودقة التعبير إضافةً إلى سمتها في الاشتقاق و البلاغة و سهولة الاستعمال .

و أوضحت  المحاضرة خضور أن الاهتمام باللغة العربية ينبغي أن يتناسب و مكانة اللغة العربية في الماضي المجيد للأمة العربية  مشيرةً إلى الحملات التي يشنها أعداء الأمة العربية على اللغة العربية التي تشكل حاجزاً يحول دون تمزيق أوصال الأمة العربية بين ماضيها و حاضرها و ذلك بهدف استعمارها و استغلال خيراتها ونهب ثرواتها و التحكم بمقدراتها .

ومن جملة ادعاءات أعداء الأمة العربية في محاربتهم للغة العربية – و الحديث للمحاضرة خضور - أنها لا تتماشى و مقتضيات العلوم و التكنولوجيا الحديثة غير أنه  ثبتُ أن تلك الدعوات المغرضة لا قيمة لها  أمام النقد العلمي و التمحيص الدقيق و بيّنات العلم و المنطق  ، منوهةً بصمود  لغتنا العربية أمام تلك المحاولات المشبوهة كافة التي حاولت النيل منها و التقليل من مكانتها .

إزاء ذلك رأت المحاضرة خضور أنه ينبغي التأكيد على صياغة مشروع شامل تحتل فيه اللغة العربية مكان الصدارة ضمن المنظومة التربوية و أن يأخذ هذا المشروع بعين الاعتبار أهمية الخلق و الإبداع و التجديد  في اللغة العربية من خلال صياغة جديدة ضمن أطر القواعد العامة للغة  بما يضمن المحافظة على أصولها و يكفل التوازن و يسهم في تطور اللغة و خلودها .

و أشارت المحاضرة خضور إلى التقصير فيما يتعلق باستخدام اللغة الفصحى في المناشط اللغوية ، فعلى سبيل المثال ينبغي الابتعاد عن استخدام العامية خلال شرح الدروس و كذلك الأمر في المؤتمرات الدولية لاسيما أن اللغة العربية معتمدة في المؤتمرات الدولية .

و ينبغي أن تكون أساليب  تعلم اللغة العربية مواكبة لروح العصر عصر العلم و التقانة و المعلوماتية و الانترنت و استخدام اللغة العربية الفصحى استخداماً سليماً و تشذيب لغة الناشئة و تقويمها من الاعوجاج من أجل تقوية  البنيان اللغوي عبر تضافر وسائل الإعلام المسموعة و المرئية و المقروءة  ، لكن هذا لا يعني- و الحديث للمحاضرة خضور -  الانصراف عن تعلم اللغات الحية الأخرى التي تعد وسيلة للتواصل و اكتساب العلم و المعرفة .

وبيّنت المحاضرة خضور أن اللغة العربية تتمتع بقيمة كبيرة في موروثاتنا الثقافية و ذخائرنا المعرفية و معالمنا الحضارية ، و كذلك فإن لها الشأن العظيم في الطموح إلى بلوغ الأمة العربية الَشأْو الذي يليق بها بين أمم الأرض قاطبة  لأنها المقوم الأساس لقوميتنا العربية و بها تتجسد هويتنا القومية  ، مشيرةً إلى أنه ما من مكتبة تضاهي المكتبة العربية في غناها إذ إنها تحتوي أمهات الكتب في شتى مجالات  العلوم و الفنون .

 

 

FaceBook  Twitter  

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش