عاجل
680 مليون لمشروعات الخطة الاستثمارية للموانئ واستئناف انهاء مشروع ميناء البسيط السياحي

الوحدة أونلاين- رنا عمران:

عضو اتحاد الصحفيين العرب في اميركا , يهتم بفن الأفلام السينمائية القصيرة سيناريو وتمثيل .له قيد الطبع مجموعة قصص قصيرة جدا بعنوان : بسكليت ,ومشاركة في كتاب مشترك لكتاب القصة القصيرة جداً في سورية عنوانه : قطوف قلم جريء , مشارك لعدة دورات في مهرجان دمشق السينمائي الدولي .

هوالأديب و الفنان جورج شويط مواليد 1963, يكتب القصة والقصة القصيرة جداً منذ عام 1983, رسام كاريكاتير , نشر رسومه في الصحف والمجلات العربية , وفاز بجائزتين عالميتين . مارس العمل الصحفي منذ  ثلاثين عاما , ويكتب الزاوية الصحفية في جريدة الوحدة .

معه كان لنا اللقاء التالي ..

من الرسم الكاريكاتوري للقصة القصيرة جداً للفيلم السينمائي القصير ؟ ما الرابط الذي يجمع بينها من جهة ، وبينها وبينكَ من جهة أخرى ؟

ربما الفكرة , البحث عن فكرة جديدة وإدهاش الآخر فيها , وقبلها حالة الدهشة أو متعة الاندهاش من شيء غريب مخلوق من خيال ,هو محض فكرة ,محض خيال , ومضة تولد في مهد الصدفة والغرابة .

الرسمة الكاريكاتورية شهقة من فجر فكرة , القصة القصيرة جداً ومضة ,إشراقة , لمعة, فكرة  ( ويدهشني هذا اللفظ : فكرة ) . أيضاً هي فلاشة سريعة ، فيها مقولة سريعة ومكثفة ومضغوطة ما أمكن .

الفيلم القصير هو أيضاً وأيضاً ، فكرة وعدد من اللقطات والمشاهد المعبرة المميزة بفنية صياغتها ، وهي تجسد الفكرة المقتضبة الملفتة .

الأنواع الثلاثة فنونٌ جميلة ترتبط بمشتركات واحدة ، في مقدمتها الفكرة  ( الذهبية ) والتكثيف والقصر والإدهاش ، وقبل كل ذلك المتعة واللعب بالخيال وبالكلمات وبالصور والخطوط .

هناك متعة في التجريب . متعة في الاطلاع والقراءة والاكتشاف  . هناك متعة أن تكون حاضراً . ألم يقلْ جبران خليل جبران ( قل كلمتك وامشِ ) . عبّر عن رأيك وتابع مسيرك . ابصمْ في المجال الذي تحبه وتمتع وانشر هذه المتعة في محيطك وبين ناسك .

لماذا الفيلم القصير ؟ .. ما مقوماته ؟ ما سرّ نجاحه ، واستقطابه لجمهور عريض ؟

الفيلم السينمائي القصير هو انعكاس ( لنَفَس المتابع القصير ) الذي يعيش عصرَه بسرعة الضوء . له مقولة مكثفة ، تُصاغ بسيناريو مكثف . فيه حالة من الإدهاش ، من عنوانه ، إلى مَشاهده القليلة إلى خاتمته المفاجئة ، مثله مثل ال ق ق ج تماماً .

وقوة الفيلم القصير تكمن في الهروب من ( الحوار ) ، لأنّ ( الصورة ) هي لغة السينما ، والفيلم بحالة القصير ليس رواية تُقرأ ، وإنما مَشاهد تُرى وتُمتِع المُشاهد ، وأذكّرُ هنا أنّ بدايات السينما كانت ( صامتة ) ، ( من غير كلام ) ، إذا وصلتْ الفكرة والمتعة البصرية ، وبدقائق قليلة ، وأصابتْ المُشاهد لحظةُ الإدهاش ، ومما يُفترض ما قدمه المخرج / الشاعر اللاقط حينَها ، يُصبحُ هذا الفيلم بكثافته مُعادلاً لفيلم روائي طويل ، ربما يمرّ دونَ أنْ يترك أثراً أو مقولة ، غالباً ما تأتي ممطوطة .

الفيلم السينمائي القصير صار له ، حقيقةً ، روّاد ،والمُهتمون به ، وخاصة من الشباب كثروا على الساحة ، والمهرجانات التي تحتفي به زادتْ . وحضورُهُ المحلي والإقليمي والدولي توسّعَ . وبدأتْ صالاتُ عرض خاصة به تُصدّرُهُ للناس ، وبدأتْ بعضُ الفضائيات تُهلل لهُ ، من كل ما سبق ، كان لابد من مواكبة هذا الفيلم وحالاته ( صناعة وإبداعاً وخلقاً )  .

ما الذي شدّكَ للقصة القصيرة جداً ( ق ق ج ) ؟

القصة القصيرة جداً لَهَفَ قلبي لها منذ قرأتُ أولَ نصٍ وأعجبني .أنا والقصة القصيرة جداً في صداقة تعود للعام 1986 وإلى الآن . وقد نشرتُ منها نصوصاً كثيرة في العديد من الصحف والمجلات المختلفة .. واشتركتُ بمهرجانات في عدد من المحافظات السورية .

ولي مشاركات في مجموعات مطبوعة ضمّت كُتّاباً للقصة القصيرة من كل أنحاء سورية .

وكانت لي فرصة المشاركة بإقامة واستضافة مسابقة ومهرجان دولي للشباب برعاية اتحاد شبيبة الثورة في سورية وكان من لجنة تحكيمها الصديق الشاعر مالك الرفاعي والأديب محسن يوسف .

العمل الإبداعي من جهة ، والإعلام ومعه المنابر والمهرجانات . كيف تقرأ حالة التناغم والتواصل والتوصيل للمتابع ، أي للطرف الآخر - المتلقي - ( الجمهور ) ؟

الإعلام نافذة كل عمل إبداعي ، وميزة الإعلام أنه يحتضن الجميع، وهو بحدّ ذاته عمل إبداعي توصيلي من نوع خاص ومبهر ،هو صلة وصل جذابة ، وحاضنة مغرية لكلّ مُبدع ، في كل مجالات الإبداع بدون استثناء ، ولذلك ، كانت تلك العلاقة وتلك الحميمية التي جمعت الطرفين : الإعلام من جهة ، وباقي الحالات الإبداعية من جهة ثانية .

وليس غريباً أنْ يطلق على الكاريكاتير ( الابن الشرعي للصحافة الورقية ، وفيما بعد للصحافة الرقمية ، التي أخذت تفرد له مساحات مهمة لعرض آخر الرسوم المنشورة في مختلف صحف العالم ، عدا عن المعارض التي تقام للكاريكاتير ، أو المهرجانات والأمسيات التي تقام على شرف ال ق ق ج وسواها .. وكذلك الصالات التي تعرض الأفلام السينمائية القصيرة ضمن مهرجانات ، يجوب من خلالها الشريط السينمائي القصير العالم بعواصمه الفنية المختلفة .

لسنوات طويلة وأنتَ تعمل بالإعلام . ماذا أعطتكَ السلطة الرابعة ؟

الصحافة أعطتني كل شيء في حياتي . مقابل شيء بسيط قدمتُهُ لها ( الوقت مع الحب ) أو بمعنى آخر ( مساحة كبيرة جداً من العمر والرغبة الجامحة ) ، فأعطتني التواصلَ مع المجتمع .. مع الناس .. مع الشرائح المختلفة .. ومع طاقات إبداعية كبيرة وكثيرة ..

وجعلتني أقف وجهاً لوجه مع نجوم مازالوا يلمعون في سماء النجومية . وهذه متعة لا يشعر بها إلا من مارسها ولامسها بشغاف قلبه وروحه وخياله ..

الصحافة متعة ولا أدري إذا تصحّ فيها مقولة ( الصحافة رفاهية مجانية للروح ) قوامها قلم وورقة وكاميرا .. وسؤال وجواب ، والسؤال فاتحة الجواب .. الصحافة تعطيك غِنىً من نوع آخر ، بالرغم من أنها لا تقدم لك ( الراحة المادية ) عندنا ، عكس دول أخرى يكون فيها الإعلامي مرتاحاً مادياً ، وبعضهم يجني ثروة من عمله في الإعلام .

الزاوية الصحفية . كيف تعرّفها ؟ ماهي مقومات نجاحها ووصولها السلس للقارئ ؟

الزاوية الصحفية من أمتع أنواع الكتابة في الصحافة ، وخاصة المكتوبة منها ( الورقية ) ، وحتى الالكترونية . شدّتني إليها ( قراءةً )  ، وهناك كتّاب كُثر أحببتهم من خلال ( الزوايا ) التي كانوا ينشرونها في الصحف السورية أو العربية أو المجلات ..

وبغضّ النظر عن المواضيع التي يتناولها كتابها أو الأسلوب في تناول الموضوعات المطروقة ، أدبية كانت أم فنية أو اجتماعية أو وجدانية أو سياسية أو حتى رياضية .. أو غير ذلك ..

الزاوية فيها كل شيء من الكاتب ، وما يدور في عقله ، وما تحتويه ذاكرته ، وما في مخزونه الجمعي من معلومات ومشاعر وأحاسيس وهواجس وآراء .. كلها تصبّ في قالبٍ فني كتابي أنيق وجميل وممتع اسمه ( الزاوية الصحفية ) .

ماهي العناوين العريضة التي كنتَ تودّ إيصالها ؟ أو البوح الإنساني والروحي والوجداني والحياتي الذي أردتَ تسريبه من خلال ، أوفي كل ماكتبت أوعملت ؟

أولاً : أنني لستُ على الهامش في حياة ، وُجدتُ فيها من حيث لا أدري .

وأنني أحيا .. وأنني خلية نابضة في قلب محيطي ومجتمعي . ربما تركتْ لي الكتابة المجالَ لطرح فلسفتي (على ضخامة هذا المصطلح ) . فلسفتي ،أو رؤيتي البسيطة والخاصة بالحياة و مفرزاتها من علاقات وآداب وسلوك وحوارات واتيكيت بشري وتواضع ومحبة وتعاون واطلاع واكتساب معارف وكسب ودّ الآخر ، والبحث عن كلمة إطراء عابرة تفرح بها الروح ، وتشحذ الهمة لتقديم المزيد ..

الكتابة ، ومن خلال نافذة الإعلام ، رسمتْ صورتي التي رغبتُ في تقديمها وإيصالها للمحيط .

والكتابة والفن في عموم تفريعاته استهلكتْ عمراً من عمري ، لم أندمْ على ضياعه في هذا المجال الذي شدني وعشقته .

وما أردتُ ممارسته منذ صغري قمتُ به ومارستُهُ ميدانياً ، وبالتالي ، عملتُ في المجالات التي أتشوّق للعمل في ميادينها ، وبهذا كسبتُ الرهان في مساحة عمري وما أردت البوحَ به وكسبتُ المتعة والفائدة وبادلتها مع كلّ من حولي .

 

FaceBook  Twitter  

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش