عاجل

الوحدة أونلاين:القاهرة-سانا

طردت جمهورية مصر العربية السفير التركي من القاهرة كما سحبت سفيرها من أنقرة وقررت تخفيض مستوى علاقاتها الدبلوماسية مع تركيا إلى مستوى القائم بالأعمال محملة حكومة رجب طيب أردوغان تداعيات ما وصلت إليه العلاقات بين البلدين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي في مؤتمر صحفي عقده اليوم بالقاهرة إن "جمهورية مصر العربية قررت اليوم تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع تركيا من مستوى السفراء إلى مستوى القائم بالأعمال ونقل سفير جمهورية مصر في أنقرة نهائيا إلى مقر الديوان العام بوزارة الخارجية

وخاصة أنه سبق وتم استدعاؤه للتشاور إلى القاهرة منذ 15 آب الماضي" كما قررت "استدعاء السفير التركي في القاهرة إلى مقر وزارة الخارجية اليوم وابلاغه بأنه يعتبر شخصا غير مرغوب فيه ومطالبته بمغادرة البلاد".

وأضاف المتحدث باسم الخارجية المصرية "إذ تؤكد مصر شعبا وحكومة أنها تكن كل الاعتزاز والتقدير للشعب التركي فإنها تحمل الحكومة التركية الحالية مسؤولية وتداعيات ما وصلت إليه العلاقات بين البلدين من مستوى ما أدى إلى اتخاذ هذه الخطوات".

وكان عبد العاطي أوضح في مستهل مؤتمره أن "مصر كانت حريصة منذ البداية ومن واقع تقديرها للعلاقات التاريخية التي تجمعها بالشعب التركي الصديق على منح الفرصة تلو الأخرى للحكومة التركية لعلها تحكم العقل وتغلب المصالح العليا للبلدين وشعبيهما لتكون هذه المصالح فوق المصالح الحزبية والايديولوجية الضيقة" مؤكدا أن "الحكومة التركية أمعنت في مواقفها غير المقبولة وغير المبررة بمحاولة تأليب الرأي العام ضد المصالح المصرية ودعم اجتماعات لتنظيمات تسعى إلى خلق حالة من عدم الاستقرار في البلاد فضلا عن اطلاق تصريحات أقل ما توصف بأنها تمثل إهانة لإرادة الشعب المصري والتي تجسدت فى ثورة 30 حزيران" معتبرا أن هذا المسلك التركي مرفوض.

وردا على أسئلة الصحفيين أوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية أن رئيس حكومة حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان يدلي بتصريحات متكررة تمثل "تدخلا صريحا غير مقبول في الشأن المصري" معيدا التأكيد على أن "تدهور العلاقات السياسية بين البلدين والتي أوصلت الأمور إلى هذا التخفيض الدبلوماسي سببه مواقف حكومة أردوغان وتصريحات رئيسها واستضافتها لتنظيمات تهدف إلى زعزعة الاستقرار في مصر".

وقال عبد العاطي "كانت هناك محاولات ومواقف من قبل حكومة تركيا مع أطراف دولية لتدويل الشأن المصري وتم التصدي لها وإجهاضها وكل هذه مؤشرات على وجود مسلك مرفوض متكرر ومواقف ترتبط بالتصريحات لذا كان من الواجب اتخاذ مثل هذه الخطوات إزاء استمرار وإمعان الحكومة التركية في مواقفها".

وفي المقابل ردا على الخطوة المصرية اليوم ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مسؤول تركي أن "تركيا تتوعد باتخاذ خطوات مماثلة بعد طرد سفيرها من مصر".

وكانت حكومة أردوغان وقفت مع الإخوان المسلمين ضد خيار الشعب المصري في ثورة 30 حزيران وباتت حاملة لواء تمرير مشروع الإخوان في مصر وكامل المنطقة إذ تستضيف تنظيماتهم الإجرامية على أراضيها وتعقد لهم المؤتمرات وتقدم لهم الدعم السياسي واللوجستي والاعلامي ما يؤكد عمالتها في تمرير مشاريع صهيونية معدة للمنطقة ودعم فئة متطرفة تكفيرية على حساب مصالح وأمن ومستقبل الشعوب بما فيها الشعب التركي وتواجه سياسات حكومة أردوغان رفضا شعبيا عارما بسبب فشلها داخليا وخارجيا وتورطها بدعم الإرهاب العالمي وخاصة في سورية حيث حولت الأراضي التركية إلى معسكرات تدريب للمجموعات الإرهابية المسلحة وخاصة المرتبطة بالقاعدة ومستودعات لأسلحتهم وتقدم لهم تسهيلات للتسلل عبر الحدود بالاتجاهين.

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش