عاجل

 

 

 

 

 

الوحدة  أونلاين:نيويورك-سانا

أقر مجلس الأمن الدولي قرارا بإجماع أعضائه يطالب بالتخلص من الأسلحة الكيميائية السورية ولا يهدد سورية بعمل عقابي تلقائي إن لم تمتثل للقرار.

وذكر موقع روسيا اليوم أن أعضاء مجلس الأمن الدولي رحبوا بقرار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الذي صدر في وقت سابق بشأن تفكيك الأسلحة الكيميائية السورية وطالب هذا القرار جميع الدول بالامتناع عن تقديم أي مساعدة لمنظمات غير حكومية في إنتاج واقتناء واستخدام السلاح الكيميائي.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمة له في مجلس الأمن بعيد تبني القرار "إن القرار الذي تم تمريره هو ثمرة الاتفاقات والمناقشات بين روسيا والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية وكان قد حظي بتأييد من قبل كل الدول الأعضاء وغالبية الدول الأخرى".

وأضاف لافروف إن "المسؤولية بالنسبة لتنفيذ هذا القرار لا تقع فقط على عاتق الحكومة السورية بل تقع على الدول الأعضاء في مجلس الأمن فالخبراء الدوليون أيضا يقع على كاهلهم عبء كبير في هذه المهام الموكلة إليهم وسوف يتم العمل أيضاً على تنفيذ هذا القرار بتنسيق كامل بين الأمم المتحدة وبين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وكما قلنا إن هذا القرار لا يمكنه بأي شكل من الأشكال أن يقع تحت الفصل السابع الذي ينادي باستخدام القوة المفرطة".

وتابع لافروف أن "خبرات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة سوف تفضي إلى التوصل إلى حلول شاملة في سورية وهناك أشياء يمكن أن نقوم بها من خلالها بعد أن عبرت الحكومة السورية عن استعدادها للتعاون ولتقديم أسلحتها الكيميائية من خلال إطار زمني فعال بطريقة يتم من خلالها احترام سيادة سورية".

وأشار لافروف إلى أن التعاون سوف يتم بطريقة لصيقة وتنسيق وفقا لما نص عليه قرار مجلس الأمن ونتوقع من التوصيات التي سوف تقدم إلى مجلس الأمن أن تتطرق إلى بعض القضايا التي تخص سلامة المفتشين معربا عن استعداد روسيا للمساهمة في أي عمليات مستقبلية في سورية بما يخص التخلص من الأسلحة الكيميائية.

 

وقال وزير الخارجية الروسي "بالنسبة للشروط المتعلقة بنجاح هذه العملية فإننا كنا قد عبرنا أكثر من مرة عن استعدادنا للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وكانت سورية عبرت عن التزامها الكامل للتعاون مع المنظمة من خلال تقديم قائمة بكل أسماء المواقع التي تحتوي على الأسلحة الكيميائية ونعتقد أن سورية تتصرف بنوايا حسنة إزاء الأسرة الدولية الآن".

وأضاف لافروف إن "هذا القرار يؤكد على الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين روسيا والولايات المتحدة فيما يخص وقف العنف وكذلك أيضا عدم استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أي طرف من الأطراف وأنه سوف يتم التفتيش في كل المواقع المشتبه بها ونحن على استعداد لتقديم أي دعم ممكن".

وقال لافروف "إن هذه الإجراءات يجب أن تثبت من خلال أفعال على الأرض ويجب أن تشمل تلك الجهات التي تدعم المعارضة وعليهم أن يدركوا أن الأسلحة الكيميائية استخدمها المتطرفون وهناك متطلبات أساسية من قبل مجلس الأمن ومن قبل كل الدول الأعضاء ولا سيما الدول المجاورة لسورية لضمان عدم حدوث هذه الهجمات الكيميائية من قبل المتطرفين".

وتابع لافروف "الناحية غير المقبولة أيضا هي أن نعمل مباشرة على محاسبة أي استخدام للاسلحة الكيميائية قد يتم في المستقبل وسوف يتم العمل الآن على اتخاذ قرارات ملزمة من قبل كل الأطراف حيث تكون منطقة الشرق الأوسط برمتها منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وفقا للقرارات التي تم تبنيها من قبل الأسرة الدولية".

وأضاف لافروف أن "القرار أيضا يحدد الإطار الزمني للعمل خلال الفترة القادمة وسوف يتبنى بعض التحفظات فيما يخص مؤتمر جنيف1 الصادر سابقا الذي نعتبره منصة للتوصل إلى اتفاق سياسي وسيمهد الطريق لمؤتمر جنيف 2".

وقال وزير الخارجية الروسي "حسب تقييمنا فإن قرار مجلس الأمن يشكل نقطة فارقة على أمل أن نعقد مؤتمر جنيف 2 بحلول تشرين الثاني القادم وهذا القرار سيعكس مدى قدرة سورية على استعدادها للتعاون بشكل كامل كما حددنا وأن تتحمل كحكومة كل مسؤولياتها".

وأضاف لافروف "لذلك أيضا يجب فرض الضغوط على المعارضة السورية وعلى الدول التي تؤيدها للعمل على وقف أي نشاطات تنطوي على استخدام الأسلحة الكيميائية".

من جهته قال الامين العام للامم المتحدة بان كى مون كما نقل موقع "روسيا اليوم" إن "قرار مجلس الأمن يضمن تصفية الكيميائي السوري في أقصر مدة ممكنة" مضيفا "إن على المجلس أن يعمل للتوصل إلى تنفيذ السلطات والمعارضة التزاماتها".

وعبر كي مون عن أمله بأن يعقد مؤتمر جنيف 2 حول سورية في أواسط تشرين الثاني القادم وقال "قلت لمجلس الأمن إن هدفنا هو عقد المؤتمر في أواسط تشرين الثاني" مشيرا إلى أن مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية الأخضر الإبراهيمي يبدأ التحضير لضمان نجاح المؤتمر.

وكان المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وافق في وقت سابق على قرار بشأن خطة لتفكيك الاسلحة الكيميائية السورية.

يشار إلى أن لافروف أعلن الخميس إثر لقائه نظيره الأمريكي جون كيري عن التوصل لاتفاق على نص مشروع قرار لمنظمة حظر السلاح الكيميائي حول سورية وعلى نص مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يدعم القرار الأول ولا يتضمن الإشارة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

الجعفري: على الدول التي تدعم الإرهابيين في سورية الالتزام بقرار مجلس الأمن

وأكد الدكتور بشار الجعفري مندوب سورية الدائم في الأمم المتحدة أن القرار الذي اتخذه مجلس الأمن بوضع الأسلحة الكيميائية في سورية تحت الإشراف الدولي يغطي مخاوف الحكومة السورية.


ودعا الدكتور الجعفري في مؤتمر صحفي عقده في ختام جلسة مجلس الأمن الدولي "الدول التي تزود المجموعات الإرهابية في سورية بالسلاح والأموال إلى التوقف عن ذلك" وقال إنه "يتعين على الدول التي تقدم السلاح والمال للإرهابيين وهي تركيا والسعودية وفرنسا وقطر والولايات المتحدة.. أن تلتزم بقرار مجلس الأمن".

وأوضح الجعفري أن الحكومة السورية ملتزمة بشكل كامل بحضور المؤتمر الدولي حول سورية المزمع عقده في جنيف في تشرين الثاني القادم للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية.

الصين: القرار يعيد الأزمة في سورية إلى مسار السلام بعيدا عن حافة الحرب

من جهتها رحبت الصين بتبني مجلس الأمن الدولي للقرار مؤكدة أنه يشكل فرصة جديدة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية.

ونقلت وكالة الأنباء الصينية شينخوا عن وزير الخارجية الصيني وانغ يي قوله أمام مجلس الأمن الدولي في أعقاب التصويت على القرار "شعرنا بالارتياح بعد تصويت مجلس الأمن بالإجماع على القرار رقم 2118 الذي يعيد الأزمة في سورية إلى مسار السلام بعيدا عن حافة الحرب ويقدم فرصة جديدة للسعي إلى حل سياسي لهذه الأزمة".

وأضاف وانغ.. "ان هذه هي المرة الأولى التي يتخذ فيها مجلس الأمن إجراء رئيسيا مشتركا بشأن سورية خلال أكثر من عام".

وأكد وانغ أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة في سورية وحث على "وقف إطلاق النار والعنف في أقرب وقت ممكن" وبذل الجهود من أجل وضع حد للأزمة عن طريق الحوار.

 

كما أعرب وانغ عن أمله في أن يصل المجتمع الدولي إلى توافق في الآراء من أجل عقد المؤتمر الدولي حول سورية في جنيف في وقت مبكر وقال إن "الصين بوصفها عضوا دائما في مجلس الأمن مستعدة للعمل مع كل الأطراف وبذل الجهود الحثيثة للتوصل الى تسوية شاملة وملائمة للازمة في سورية".

وقال وانغ إن "على مجلس الأمن الدولي أن يضع في اعتباره عند التعامل مع الأزمة في سورية أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والعمل بحس من المسؤولية تجاه الشعب السوري وتجاه العالم والتاريخ والتأكد من أن أي قرار يتخذه المجلس سينجح في اختبار الزمن".

وتابع وانغ القول إن "الصين ترحب بانضمام سورية إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية "مضيفا أن "القرار 2118 حدد الهدف الشامل المتمثل في التخلص من الأسلحة الكيميائية في سورية وخارطة الطريق للعمل الذي يتبع ذلك".

 

 

 

 

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش